يُعد القانون المدني المصري الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 حجر الزاوية والعمود الفقري للنظام القانوني المصري بأكمله. صاغه العلامة الكبير الدكتور محمود حلمي والفقيه العظيم الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري، واستُمِدّت أحكامه من الشريعة الإسلامية والفقه الفرنسي المقارن، ليصبح بمثابة 'أبو القوانين' التي تتفرع منها سائر فروع القانون الخاص كاللتجاري والعمل والمرافعات.
يقوم القانون المدني على تنظيم المعاملات المالية والشخصية بين الأفراد والأشخاص الاعتبارية في المجتمع. وتبدأ المادة الأولى منه ببيان مصادر القانون، مشيرة إلى أن التشريع هو المصدر الأصلي، وتليه أحكام الشريعة الإسلامية ثم العرف ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.
تتنوع مصادر الالتزام في القانون المدني المصري إلى خمسة مصادر رئيسية:
كي ينشأ العقد صحيحاً ومنتجاً لآثاره القانونية، يشترط القانون المدني المصري توافر ثلاثة أركان جوهرية:
إذا شابت الإرادة عيوب معينة، يصبح العقد قابلاً للإبطال لمصلحة المتعاقد الذي عيبت إرادته. وتتمثل هذه العيوب في:
تضع المادة 147 القاعدة الشهيرة: "العقد شريعة المتعاقدين". ومؤدى هذه القاعدة أنه لا يجوز لأي طرف تعديل العقد أو التحلل منه بإرادته المنفردة، ويجب تنفيذه وفقاً لحسن النية (المادة 148).
تتيح الفقرة الثانية من المادة 147 للقاضي التدخل لإعادة التوازن الاقتصادي للعقد إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها (كالأوبئة أو الحروب أو الأزمات الاقتصادية الجسيمة)، وأصبح تنفيذ الالتزام يرهق المدين إرهاقاً شديداً يهدده بخسارة فادحة. فيجوز للقاضي رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول.
تنص المادة 163 على المبدأ الذهبي في المسؤولية المدنية: "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلتزم من ارتكبه بالتعويض". وتتطلب المسؤولية التقصيرية توافر أركان ثلاثة:
يقسم القانون المدني الحقوق إلى حقوق شخصية (التزامات) وحقوق عينية. وتتضمن الحقوق العينية:
تكتسب الملكية بالتقادم الطويل (15 سنة) بالحيازة المستمرة الهادئة الظاهرة بنية التملك. بينما تنقضي الالتزامات والديون كأصل عام بمضي 15 سنة (التقادم المسقط المادة 374)، مع وجود تقادم قصير لحقوق معينة كالضرائب وأجور الأطباء والمحامين (5 سنوات أو 3 سنوات).
تتيح لك منصة المحامي الرقمية الوصول لأحدث صيغ العقود، السوابق القضائية لمحكمة النقض، وحساب التعويضات والالتزامات بدقة متناهية.
ابدأ استخدام المنصة مجاناًتنص المادة 147 على أن 'العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون'، وتضع مبدأ القوة الملزمة للعقود واستثناء نظرية الحوادث الطارئة.
تتكون المسؤولية التقصيرية من ثلاثة أركان رئيسية وفقاً للمادة 163 مدني: الخطأ (الفعل الضار غير المشروع)، والضرر (المادي أو الأدبي)، وعلاقة السببية المباشرة بين الخطأ والضرر.
المدة العامة للتقادم المسقط في القانون المدني المصري هي 15 سنة، وتوجد مدّد قصيرة مثل 5 سنوات للحقوق الدورية التجدد كالرييع، و3 سنوات للمسؤولية التقصيرية ودعاوى التعويض.