يُمثّل قانون الإثبات المصري الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 الميزان الدقيق الذي يُقاس به إحقاق الحق أمام القضاء. فالقانون لا يحمي الحقوق المجردة ما لم يملك صاحب الحق دليل إثبات مقنع ومقبول قانوناً أمام المحاكم. يُحدد هذا القانون الأدلة المقبولة، مراتب حجيتها، قواعد توزيع عبء الإثبات، وحجية المحررات الرسمية والعرفية والإلكترونية الحديثة.
تضع المادة الأولى المبدأ الأصولي المستقر: "على المدعي إثبات التزامه وعلى المدعى عليه التخلص منه". فالأصل في الذمة البراءة، والالتزام عارض يجب على من يدعيه إثبات وجوده وسببه المشروع.
ويشترط في الواقعة المراد إثباتها أن تكون متعلقة بالدعوى، ومنتجة فيها، وجائزاً قبولها قانوناً (المادة 2 إثبات).
يُقسم القانون المحررات من حيث الحجية إلى قسمين رئيسيين:
مع صدور قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 وتعديلات قانون الإثبات، أصبحت المحررات والرسائل الإلكترونية (كالبريد الإلكتروني والمكاتبات الموثقة رقمياً) تتمتع بنفس الحجية المقررة للمحررات العرفية متى استوفت الضوابط الفنية والأمان المحسوب والتوقيع المعتمد.
تضع المادة 60 قاعدة جوهرية: "إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على ألف جنيه أو كان غير محدد القيمة، فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك".
يُفرق قانون الإثبات بين نوعين من اليمين:
تنظم المواد 135 إلى 165 ندب الخبراء من مكاتب الخبراء بوزارة العدل للفصل في المسائل الفنية والتعويضات والحسابات. ويُعتبر تقرير الخبير المحرر بعد المعاينة حجة فنية تبني عليها المحكمة عقيدتها، وإن كانت المحكمة هي 'الخبير الأعلى' وتملك الترجيح أو النقد بشرط التسبيب السليم.
تتيح لك المكتبة القانونية في منصة المحامي الرقمية البحث الفوري في مواد الإثبات وتطبيقات محكمة النقض لأحكام المحررات والخبرة.
ابدأ استخدام المنصة مجاناً