تصدرت محافظة الجيزة اهتمامات المواطنين والمتابعين في مصر وسط متابعة مستمرة للقرارات الإدارية الجديدة والمشروعات الخدمية والتنظيمية والتطويرية بالمنطقة. تهم هذه التطورات الشارع المصري والمحامين والمستثمرين لمتابعة أي قرارات تنظيمية جديدة تخص الخدمات الجماهيرية، وإزالة المخالفات، وتراخيص البناء والمعاملات الإدارية المختلفة. تعكس هذه المتابعة الكثيفة حرص المواطنين على التكيف مع المستجدات المحلية وتأثير تلك القرارات المباشر على حياتهم اليومية وتعاملاتهم القانونية والإدارية.
تشهد محافظة الجيزة حركة كثيفة من الاهتمام الجماهيري والإعلامي، حيث تصدرت محركات البحث بالتزامن مع صدور حزمة من القرارات الإدارية والتنظيمية الصارمة، والتي شملت تنظيم أعمال البناء، ومتابعة ملف التعديات، وتنظيم نشاط المحال العامة، فضلاً عن استكمال مشروعات البنية التحتية والمحاور المرورية الحديثة. وتكشف هذه التطورات عن حالة من الشغف لدى المواطنين والمهنيين والمستثمرين لمتابعة المسار التنفيذي للقرارات الإدارية التي تمس حياتهم اليومية وتؤثر بشكل مباشر على تعاملاتهم العقارية والخدمية.
تكتسب محافظة الجيزة أهمية استثنائية ضمن نطاق القاهرة الكبرى بالنظر إلى كثافتها السكانية العالية وزخمها الاستثماري والتجاري، إضافة إلى ضمها لمشروعات قومية كبرى مثل المتحف المصري الكبير وتطوير المناطق المحيطة به، مما يجعل العملية التنظيمية فيها نموذجاً حياً لتطبيق السياسات الإدارية والعمرانية للدولة. وتأتي متابعة الشارع الجيزاوي لهذه التطورات رغبةً في التكيف الإيجابي مع الإجراءات الحديثة، وتفادياً للوقوع تحت طائلة المخالفات الإدارية أو التعثر في استخراج التراخيص اللازمة لأعمال التشييد أو الأنشطة التجارية.
من النواحي القانونية والإدارية، تعكس القرارات الصادرة عن قيادة المحافظة والأجهزة التنفيذية التابعة لها حراكاً مستمراً يستهدف تطبيق الانضباط الشارع وحماية الرقعة الزراعية ومنع البناء غير الترخيص. وتتنوع المحاور ذات المتابعة البحثية المكثفة بين آليات التقدم بطلبات التصالح في مخالفات البناء، ومعايير إصدار تراخيص المحال العامة وفق منظومة الشباك الواحد، إلى جانب متابعة مواعيد إغلاق واستئناف الأنشطة التجارية والإجراءات الوقائية والتنظيمية داخل الأحياء والمراكز المختلفة بالمحافظة.
يمتد تأثير هذا اهتمام الشديد ليتجاوز الأفراد إلى مجتمع الأعمال والشركات والمحامين المتخصصين في القضاء الإداري والمعاملات الحكومية، حيث يبحث الجميع عن الأطر القانونية والتنفيذية المقررة لمواكبة التغيرات الرامية إلى رفع كفاءة الخدمات وتطوير المرفق العام. إن متابعة التطورات الصادرة عن الإدارة المحلية بالجيزة تضمن التزام الكافة بالنصوص القانونية واللوائح التنفيذية الصادرة في هذا الشأن، وتوفر بيئة مستقرة للتخطيط الاستثماري والعقاري في الفترة المقبلة.
تتأسس القرارات التنظيمية والإدارية التي تصدرها محافظة الجيزة على بنية تشريعية صلبة تقودها أحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته، والذي يمنح المحافظ بصفته ممثلاً للسلطة التنفيذية في نطاق المحافظة صلاحية اتخاذ القرارات والتدابير اللازمة للحفاظ على الأمن والنظام العام وحماية أملاك الدولة والمال العام. وتتيح هذه الصلاحيات للمحافظ وأجهزة الأحياء فرض الاشتراطات التنظيمية والضوابط التي تكفل سير المرافق العامة في إقليم المحافظة بكفاءة وانتظام دون إخلال بالقوانين الاتحادية الصادرة عن السلطة التشريعية.
فيما يخص ملف التشييد والبناء، تخضع قرارات وقف الأعمال وإزالة المخالفات وتحديد اشتراطات البناء للضوابط الواردة بقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، بالإضافة إلى أحكام قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023. ويكفل هذا الإطار القانوني تنظيم استصدار تراخيص البناء، ومراقبة مطابقة الأعمال الفنية للمواصفات الهندسية، مع منح السلطة الإدارية حق إصدار قرارات وقف الأعمال المخالفة والإزالة الوجوبية للتعديات المقامة على الأراضي المملوكة للدولة أو التعديات على الأراضي الزراعية، ضماناً للحفاظ على النسق العمراني ومقدرات الدولة.
أما بالنسبة للأنشطة التجارية والتصاريح التشغيلية، فإن حركة المحال والمقاهي والأعمال التجارية في الجيزة تحكمها أحكام قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية. وينظم هذا القانون آليات التراخيص السريعة وحصر الأنشطة عبر المراكز التكنولوجية الموحدة، مع إقرار عقوبات وتدابير إدارية غايتها الغلق الإداري أو الغرامة حال المخالفة أو ممارسة النشاط بدون ترخيص، وهو ما يدفع أصحاب الأعمال والمستثمرين لربط خططهم التشغيلية بالمتابعة المستمرة لقرارات المحافظة ورؤساء الأحياء في هذا الصدد.
من الناحية الإجرائية وتدرج القرارات الإدارية، تخضع كافة القرارات الصادرة عن الإدارة المحلية لمبدأ المشروعية ورقابة القضاء الإداري بمجلس الدولة. وتضمن المادة 68 من الدستور المصري حق التقاضي، مما يعطي أصحاب الشأن والمواطنين والمحامين الحق في الطعن على أي قرار إداري يتم اتخاده حال شوبه بعيب عدم الاختصاص، أو عيب الشكل، أو عيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، أو عيب الانحراف بالسلطة. يضمن هذا التوازن الدستوري والقانوني تطبيق القواعد التنظيمية بفاعلية مع رعاية حقوق الأفراد وصيانة ملكياتهم الاستثمارية والشخصية.
تحمل حركة التنظيم والتطوير الإداري في محافظة الجيزة أبعاداً اقتصادية بالغة الأهمية للمناخ الاستثماري المحلي والإقليمي. حيث ينعكس تطبيق القوانين التنظيمية وحسم ملفات البناء المخالف وحظر التعديات إيجاباً على تقييمات الأصول العقارية وتحديد القيمة العادلة للأراضي. وتستهدف القرارات التنفيذية إيجاد بيئة تخطيطية منظمة تحمي حقوق الملكية، وتعزز الحفز الاستثماري عبر توفير منظومة تراخيص شفافة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والمراكز الذكية المنشأة بالأحياء.
تساهم عملية إدماج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، الصادرة بموجب أحكام قانون المحال العامة وقوانين التصالح، في رفع حصيلة الإيرادات المحلية ودعم الموازنة العامة للمحافظة. ويؤدي ذلك إلى توفير موارد مالية يتم إعادة توظيفها في صيانة وتحديث خدمات البنية التحتية، وتوفير الخدمات الجماهيرية ذات الجودة عالية. كما أن إلزام المنشآت التجارية بالحصول على التراخيص واستيفاء الاشتراطات البيئية والأمنية يقلل من المخاطر التشغيلية ويعزز منافسة الشريفة بين مؤسسات القطاع الخاص.
تتأثر أسواق العقارات والإنشاءات في الجيزة بشكل مباشر بمستوى الحزم الإداري والشفافية التشريعية. فالوضوح في ضوابط اشتراطات البناء ومواعيد البت في طلبات التصالح وتقنين الأوضاع يحمي المستثمرين العقاريين من التعثر المالي أو الخسائر الناجمة عن وقف المشروعات، كما يضمن للمشترين حماية أموالهم من خلال التعامل المباشر على عقارات مرخصة ومطابقة للمواصفات التخطيطية. ويوفر هذا الاستقرار التشغيلي مظلة حماية واسعة للاستثمارات في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية.
تسهم مشروعات إعادة التخطيط الحضري وتوسعة الطرق والمحاور المرورية الكبرى بالجيزة في تحسين منظومة اللوجستيات وسلاسل الإمداد. فعندما تنسجم القرارات الإدارية مع الخطط الاستراتيجية للدولة لفتح شرايين مرورية جديدة، ينعكس ذلك في تقليل التكلفة الزمانية والمادية لنقل البضائع والخدمات، ويرفع من قيمة التجمعات الاستثمارية والصناعية المحيطة، محولاً المحافظة إلى نقطة جذب رئيسية للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
يتفاعل الشارع الجيزاوي بمختلف فئاته مع القرارات الصادرة عن المحافظة والأجهزة الإدارية بالنظر إلى تأثيرها المباشر على نمط حياتهم اليومية ومعاملاتهم الخدمية. وتأتي متابعة المواطنين لأخبار وتطورات تراخيص البناء، ومواعيد تشغيل المرافق العامة، وحملات رفع الإشغالات، في إطار الرغبة في التكيف مع البيئة الحضرية المنظمة والعيش في مجتمعات آمنة توفر مستويات جيدة من جودة الحياة والسلامة العامة.
تساهم التطورات التنظيمية في تحسين كفاءة تقديم الخدمات الجماهيرية من خلال التوسع في إتاحة المعاملات عبر التكنولوجيا الرقمية داخل الأحياء والمراكز. حيث قللت منظومة المراكز التكنولوجية الموحدة من البيروقراطية والتلامس المباشر مع العنصر البشري، مما رفع مستويات الرضا بين المواطنين وسرع من وتيرة الحصول على الخدمات الإدارية مثل طلبات المطابقة، واستخراج رخص الهدم أو البناء، وسداد المستحقات والرسوم الإدارية بطرق إلكترونية آمنة.
من ناحية أخرى، تبرز أهمية البعد الاجتماعي في التعامل الإداري مع ملفات رفع الإشغالات وتطوير الأسواق العشوائية. وتراعي الأجهزة التنفيذية بمحافظة الجيزة تحقيق التوازن الدقيق بين حماية المظهر الحضاري وحق المواطنين في الرصيف والطريق العام، وبين توفير البدائل الحضارية للباعة الجائلين والمحلات البسيطة من خلال إنشاء أسواق نموذجية ومناطق مخصصة للأنشطة المختلفة، وهو ما يحافظ على الأمن الاجتماعي ويحد من الآثار الجانبية للإجراءات التنظيمية الصارمة.
تسهم هذه الشفافية الإدارية في ترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة المحلية، حيث يتيح التفاعل المستمر وإصدار البيانات التوضيحية للأهالي فهم الأهداف الناجعة القريبة والبعيدة للقرارات الإدارية. ومما لا شك فيه أن الوعي المجتمعي والالتزام الذاتي من جانب المواطنين بالاشتراطات التنظيمية يمثلان حجر الزاوية في إنجاح الخطط التنموية للمحافظة وضمان استدامة النتائج الإيجابية للقرارات الصادرة.
يرى الخبراء القانونيون والمحامون المتخصصون في قضايا الإدارة المحلية والقضاء الإداري أن التطور المتسارع في قرارات محافظة الجيزة يتطلب مواكبة قانونية دقيقة واطلاعاً مستمراً على اللوائح والكتاب الدوري الصادر عن الجهات المعنية. ويؤكد الخبراء أن الإدارة المحلية تتصرف وفقاً لسلطتها التقديرية الممنوحة لها قانوناً لضمان حسن سير المرافق العامة، إلا أن هذه السلطة تبقى مشروطة دائماً بعدم مخالفة القانون الصريح والالتزام بالغاية المتمثلة في تحقيق المصلحة العامة دون سواها.
في الممارسة العملية، تشهد المحاكم الإدارية بالشرقية والجيزة والقاهرة منازعات ذات صلة بالقرارات الصادرة عن الجهات التنفيذية بالجيزة، مثل الطعون المتصلة بقرارات إزالة المخالفات البنائية، أو قرارات رفض التصالح، أو قضايا سحب أراضي وتعديل المنفعة العامة وفقاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعـة العامة. ويوضح القانونيون أن المستند التأسيسي الجيد والتكييف القانوني السليم للإجراءات الإدارية هما العاملان الحاسمان في حماية حقوق المتقاضين أو تأكيد مشروعية القرارات التنفيذية.
يشدد الخبراء القانونيون على أهمية اتباع الأفراد والشركات للطرق والإجراءات الإدارية السليمة، مثل التظلم الوجوبي أو الجوازي أمام اللجان التظلمية المختصة بالجهات الإدارية بالمحافظة خلال المواعيد المحددة قانوناً، قبل اللجوء إلى محاكم قضاء الدولة. وتساهم هذه المرحلة الإدارية التمهيدية في حل الكثير من النزاعات وتسويتها ودياً دون الحاجة إلى تكبد عناء وخسائر التقاضي طويل الأجل، مما ينعكس إيجاباً على سرعة استقرار المراكز القانونية للأطراف.
كما ينصح رجال القانون كافة المتعاملين في الشأن العقاري أو التجاري بمحافظة الجيزة بضرورة إجراء الفحص النافي للجهالة القانونية من خلال مراجعة الإدارات الهندسية والأحياء والتأكد من موقف العقار أو المنشأة التجارية من حيث التراخيص، والسلامة الإنشائية، وعدم وجود قرارات غلق أو إزالة ناذرة قبل إتمام أي معاملات شرائية أو استثمارية، تجنباً للشواغل والمنازعات المستقبلية.
تطرح حركة القرارات التنظيمية في الجيزة مجموعة من الأسئلة المتكررة لدى المواطنين والمستثمرين، وأبرزها يتعلق بمدى إمكانية التقدم بطلبات التصالح في مخالفات البناء بعد انتهاء المواعيد الأولية. وتؤكد الأطر التشريعية المنظمة لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023 أن القانون يمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحية مد الفترات الزمنية للتقدم بالطلبات لمدد أخرى، مما يتيح فرصة للمواطنين لتوفيق أوضاعهم القانونية وتفادي عقوبات الإزالة وتوقف المرافق.
يدور سؤال شائك آخر حول آلية التعامل مع قرارات غلق المحال التجارية ومصادرة المعدات عند العمل بدون ترخيص. والإجابة القانونية تكمن في أن قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 منح مهلاً توفيقية وإجراءات ميسرة لإصدار الترخيص المؤقت والتراخيص الدائمة، وعلى المنشآت المخالفة التقدم فوراً عبر المراكز التكنولوجية المختصة، مع سداد الرسوم المقررة واستيفاء الاشتراطات للحصول على قرار إعادة الفتح ومباشرة النشاط الاستثماري بشكل قانوني رصين.
بالنظر إلى التوقعات المستقبلية، من المنتظر أن تشهد محافظة الجيزة توسعاً كبيراً في التمكين الرقمي الكامل لكافة الخدمات التنفيذية، وتفعيل آليات الرقابة الميدانية عبر تقنيات التصوير الجوي والرصد الفضائي للمخالفات في مهدها. وسيسهم هذا التحول التكنولوجي في تقليل التدخل البشري إلى الحد الأدنى، وتسريع معدلات أنجاز الطلبات الإدارية والتراخيص الهندسية، بما يعزز قيم النزاهة والشفافية ويحقق مبادئ الحوكمة الرشيدة.
يتجه مستقبل الإدارة المحلية بمحافظة الجيزة نحو خلق توازن استراتيجي بين مقتضيات التطوير العمراني السريع والمشاريع القومية الكبرى، وبين الحفاظ على الحقوق القانونية والاستقرار المالي والاجتماعي للمواطنين. وتتضافر جهود الجهاز التنفيذي مع الوعي القانوني للمواطنين والمحامين لصنع بيئة حضارية وإدارية نموذجية تليق بصلابة وتاريخ محافظة الجيزة ودورها المحوري في مصر.
ت تصدرت قرارات التخطيط العمراني في محافظة الجيزة قائمة اهتمامات المواطنين والمستثمرين على حد سواء، نظرًا لكون المحافظة تضم واحدة من أعقد الشبكات المرورية وأكثرها كثافة في إقليم القاهرة الكبرى. جاءت القرارات التنظيمية الأخيرة لتضع إطارًا حاسمًا لإعادة هيكلة المحاور الرئيسية، مثل توسعة الطريق الدائري، ومحور الفريق كمال عامر (الترعة الزمر سابقًا)، ومحور 26 يوليو الجديد، فضلًا عن المحاور العرضية الربطية في مناطق الفيسل والهرم وبولاق الدكرور. وتضمنت هذه القرارات الإدارية تنظيم عمليات نزع الملكية للمنفعة العامة وفقًا لنصوص القانون، مع صرف التعويضات الاستثمارية والعينية للمواطنين المتأثرين بالتوسعات، مما أسهم في تسريع وتيرة الأعمال الميدانية وتقليل حالة النزاع الإداري.
ولم تقتصر القرارات الإدارية على الجانب المروري الهندسي فحسب، بل امتدت لتشمل تنظيم الاشتراطات البنائية في المناطق المحيطة بالإسقاطات السياحية الكبرى، وعلى رأسها المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير وهضبة الأهرامات. حيث أصدرت المحافظة كتبًا دورية ملزمة تحدد ارتفاعات المباني، ونسق الألوان الخارجية للواجهات، وآليات الترخيص الجديدة التي تضمن الحفاظ على الهوية البصرية والحضارية للمنطقة. كما وضعت الأجهزة التنفيذية خطة مرورية وديناميكية لتنظيم حركة شاحنات النقل الثقيل داخل الكتلة السكنية، وحظر سيرها في أوقات الذروة، مع تحديد مسارات بديلة تعتمد على شبكة الطرق السريعة الجديدة (مثل طريق الواحات والطريق الدائري الأوسطي)، مما كان له أثر مباشر في تخفيف حوادث الطرق وتقليل التلوث السمعي والبيئي داخل الأحياء المكتظة.
شهدت القطاعات الاقتصادية والاستثمارية بمحافظة الجيزة حزمة من القرارات التنظيمية الهادفة إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي وإعادة تنظيم المناطق الصناعية الممتدة في أبو رواش، والسادس من أكتوبر، والواحات البحرية. وركزت القرارات الإدارية الصادرة عن الجهاز التنفيذي للمحافظة على تفعيل قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، من خلال تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص الدائمة والمؤقتة عبر مراكز شباك واحد مصممة خصيصًا للتيسير على التجار وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي المنطقة الصناعية بأبو رواش، تم إصدار قرارات حازمة بإعادة تنظيم الشبكات الخدمية الداخلية (المياه، الصرف الصحي، الكهرباء، والاتصالات) وتكليف لجان فنية محايدة براجعة التعديات على أملاك الدولة داخل المنطقة الصناعية واسترداد المساحات غير المستغلة لإعادة طرحها على المستثمرين الجادين. كما شملت قرارات المحافظة تسهيل منح «الرخصة الذهبية» للمشروعات الاستراتيجية والتنموية، وخاصة تلك التي تعمل في مجالات التدوير البيئي، والتصنيع الغذائي، واللوجستيات، بما يتوافق مع الرؤية الوطنية لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل الشبابية وتحديث البنية التحتية للأنشطة الإنتاجية.
يمثل ملف التحول الرقمي محورًا أصيلًا في حركة القرارات الإدارية الأخيرة لمحافظة الجيزة، حيث تم تطبيق نموذج جديد للحوكمة الإدارية يهدف إلى فصل تقديم الخدمة عن الموظف مقدمها لتقليل نسب الفساد الإداري ورفع كفاءة الأداء. وفي هذا السياق، تم افتتاح وتطوير أكثر من 20 مركزًا تكنولوجيًا مجهزًا بأحدث التقنيات في مختلف الأحياء (مثل الدقي، والعجوزة، والشمال والجنوب، والعمرانية، والهرم، وبولاق الدكرور) والمراكز والمدن (مثل منشأة القناطر، وأوسيم، وكرداسة، والحوامدية، والبدرشين، والعياط، والواحات البحرية).
وتضمنت القرارات التنفيذية إدماج منظومة بنية البيانات المكانية (GIS) في التعامل مع طلبات التراخيص وقرارات التصالح في مخالفات البناء، مما أتاح للأجهزة التنفيذية قراءة المساحات بدقة عالية ومطابقتها بالتصوير الجوي والخرائط الرقمية. كما أُطلقت منصات رقمية تتيح للمواطنين الاستعلام عن الخدمات ومتابعة حالة المعاملات وسداد الرسوم الإدارية ومستحقات الدولة إلكترونيًا دون الحاجة للتردد التكراري على المقرات الحكومية، وهو ما أحدث تحولًا نوعيًا في مستوى رضا المواطنين وسرعة البت في الطلبات المتراكمة.
تولى الإدارة المحلية بمحافظة الجيزة اهتمامًا بالغًا للملف البيئي وإدارة المخلفات الصلبة، حيث صَدرت مجموعة من القرارات الهيكلية لإعادة تنظيم الهيئة العامة للنظافة والتجميل بالجيزة. وتضمنت القرارات تقسم المحافظة إلى قطاعات جغرافيّة محددة وإسناد عمليات الجمع السكني والكنس الآلي لنظافة الشوارع لشركات متخصصة وفق عقود كراسات شروط صارمة تضمن توقيع غرامات رادعة في حال المخالفة أو التقاعس.
وعلى صعيد تطوير المناطق غير المخططة والعشوائيات، أُقرت خطط تنفذية بالتنسيق مع صندوق التنمية الحضرية لتطوير البنية التحتية في حارات وأزقة أحياء بولاق الدكرور وإمبابة والوراق، وتزويدها بشبكات حريق أرضية ورصف الشوارع الضيقة بالإنترلوك، وإعادة إنارتها بكشافات الطاقة الموفرة (LED). كما أصدرت المحافظة قرارات مشددة بشأن حظر حرق المخلفات الزراعية في مراكز الجنوب (مثل العياط والبدرشين)، وتشديد الرقابة على المكامير والمسابك ومقالب القمامة العمومية والوسيطة للحد من الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء.
لم تكن الحركة التجارية والنقل الجماعي بمعزل عن الإجراءات الإدارية الصارمة؛ إذ أصدرت محافظة الجيزة مجموعة من القرارات المنظمة لحركة الأسواق الداخلية وآليات تسعير السلع الأساسية. وتشكلت لجان تفتيشية مشتركة تضم مديريات التموين، والطب البيطري، والصحة، وشرطة المرافق، لمتابعة مدى التزام التجار بالإعلان عن أسعار السلع ومواجهة محاولات الاحتكار أو التلاعب بالأوزان والجودة.
وفي إطار إحكام السيطرة على قطاع النقل غير المنظم، أصدر جهاز مشروع تنظيم السرفيس بالمحافظة قرارات ملزمة بتحديث مواقف السيارات وتجميعها في ساحات حضارية حديثة تمنع العشوائية والازدحام في الميادين الكبرى مثل ميدان الجيزة، وميدان الرماية، ومحيط محطات المترو. وشملت القرارات تحديد التعريفة المقررة بصورة واضحة وتركيب الملصقات (الستيكرات) على الزجاج الأمامي والخلفي لمركبات السرفيس، مع فرض عقوبات إدارية تصل إلى سحب الترخيص والغرامة المالية الحازمة على السائقين المخالفين لخطوط السير أو المستغلين للمواطنين.
شكل ملف حماية أراضي الدولة والممتلكات العامة ركنًا أساسيًا في الاستراتيجية التنظيمية لمحافظة الجيزة. حيث صدرت تعليمات مباشرة ومتابعات دورية لتنفيذ قرارات الإزالة الصادرة بحق التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الري والصرف ونهر النيل، وذلك ضمن حملات «موجات إزالة التعديات» التي تشارك فيها مختلف الأجهزة الأمنية والتنفيذية.
وأولى الجهاز الإداري اهتمامًا خاصًا بتطوير وتقنين أوضاع واضعي اليد وفقًا للقانون رقم 144 لسنة 2017، عبر تسريع عمل اللجان الفنية ولجان البت، لضمان استرداد حقوق الدولة وحماية المواطنين الجادين وتسليمهم عقود التقنين النهائية. وفي الوقت نفسه، حظرت القرارات التنظيمية إقامة أي منشآت أو أنشطة تجارية على كورنيش النيل دون الحصول على التراخيص البيئية والمائية والهندسية اللازمة، مع تنظيم عمل العائمات والمطاعم السياحية لضمان الحفاظ على المجاري المائية والشكل الجمالي للشريط النيلي الممتد من الجيزة حتى حدود المحافظات المجاورة.